ابن أبي مخرمة

256

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وتوفي لأربع بقين من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وست مائة ، وخلفه في تدريس المدرسة ابنه حسين الآتي ذكره في العشرين الأخيرة من هذه المائة « 1 » . 3096 - [ الملك الناصر بن العزيز ] « 2 » الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز بن الظاهر بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب . سلطنوه بعد أبيه وهو ابن سبع سنين ، ودبّر المملكة شمس الدين لؤلؤ ، والأمر كله راجع إلى جدته الصاحبة ضيفة بنت العادل ، أخت الملك الكامل ، ولأجل هذا سكت [ الكامل ] عنه ، فلما ماتت . . استقل [ الملك الناصر ] ، واشتغل عنه الكامل بعمه الملك الصالح وعمره إذ ذاك أربع عشرة سنة ، ثم أخذ عسكره له حمص ، ثم سار هو وتملك دمشق ، ودخل بابنة السلطان علاء الدين صاحب الروم . وكان حسن الأخلاق جوادا ، يقول الشعر ، ويجيز عليه ، وللشعراء في أيامه دولة . وقع في قبضة التتار ، فذهبوا به إلى ملكهم هولاكو ، فأكرمه ، فلما بلغه كسر جيشه على عين جالوت . . غضب ، وأمر بقتله ، فتذلل له ، فأمسك عن قتله ، فلما بلغه كسر جيشه مرة أخرى . . تنمّر عدو اللّه وأمر بقتله وقتل أخيه الظاهر ، فقتلا في سنة تسع وخمسين وست مائة ، وكان فيه بعض عقل مع ملابسة الفواحش على ما قيل . 3097 - [ المستنصر باللّه الأسود ] « 3 » المستنصر باللّه أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر لدين اللّه العباسي الأسود . قدم مصر في سنة تسع وخمسين وست مائة ، وأثبتوا نسبه ، ثم عقدوا له الخلافة في رجب ، فأول من بايعه الملك الظاهر ركن الدين ، ثم الأعيان على مراتبهم ، وصلّى بالناس

--> ( 1 ) انظر ( 5 / 395 ) . ( 2 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 1 / 461 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 204 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 48 / 400 ) ، و « العبر » ( 5 / 256 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 151 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 518 ) . ( 3 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 163 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 168 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 48 / 406 ) ، و « العبر » ( 5 / 258 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 384 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 152 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 274 ) ، و « المنهل الصافي » ( 2 / 72 ) .